شمس الدين الشهرزوري

69

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الفصل الثالث في الكلي والجزئي « 1 » كل لفظ له معنى واحد ، فهو إمّا أن يمنع نفس تصور معناه من وقوع الشركة فيه أو لا يمنع ؛ فإن منع فهو الجزئي الحقيقي ؛ وإن لم يمنع فهو الكلي . فالجزئي ، ك « زيد » إذا دلّ على هذا الشخص من حيث هو هذا ؛ وحينئذ لا يكون نفس غيره بالضرورة ؛ والكلي ، ك « الحيوان » الذي نفس مفهومه لا يمنع من صدقه على كثيرين . [ أقسام الكلي ] ثم الكلي : إمّا أن تكون الشركة فيه بالفعل ، كالإنسان المشترك فيه زيد وعمرو وبكر ، فقد تكون الأفراد متناهية ، كالكواكب ؛ وقد تكون غير متناهية ، كالنفوس الناطقة . وإمّا أن تكون بالقوة : إمّا كالشمس عند من يجوّز وجود شموس كثيرة ؛ فبتقدير وجودها يكون لفظ « الشمس » واقعا عليها بمفهوم واحد ؛ وكالإله ، مفهومه من حيث ذاته غير مانع من الشركة وإلّا لما احتيج إلى البرهان ؛ فامتناع

--> ( 1 ) . الشفاء ، المنطق ، المدخل ، صص 226 - 229 ؛ منطق الملخص ، ص 26 ؛ شرح المطالع ، صص 48 - 52 ؛ الشمسية ، ص 63 ؛ كشف الأسرار ، صص 28 - 29 ؛ كشف الحقائق ، ص 48 .